محمد أمين المحبي
365
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
بعيشك هل سمعت فما سمعنا * بآرام وليس لها نفار برزن من الخدور محجّبات * ومحمود من البدر السرار طلعن عليك ثم خنسن عجبا * كذلك تفعل الغرّ الجوار حذار لواحظا منهن دعجا * فمقتول الهوى منها جبار « 1 » وبي منهنّ أملود رداح * نأت عنّي وقد شطّ المزار لقد غدرت أخيّ وغادرتني * وحيدا لا أزور ولا أزار وأنشد له السيد عبد اللّه الحجازي ، يهجو قرية أوّارين : ولو أن لي في كلّ وقت وساعة * بقرية أوّارين ما أتمنّاه لقلت خليليّ ارحلا عن التي * تكثّر أوصابي فلا بارك اللّه 135 - مصطفى بن محمد بن نجم الدين الحلفاويّ خطيب وابن خطيب ، وعبير مستفاد من مسك وطيب . تناول المجد كابرا عن كابر ، واستفاده ما بين أسرّة ومنابر . وهو من قوم رقوا على الدّرج ، وأمن مادحهم من الاعتراض والحرج . لأياديهم فتحت بالثناء أفواه الأعلام ، ولأقدامهم طأطأت رؤوس المنابر والأقلام . لم تزل النّجابة فيهم نسقا على نسق ، وإذا لاحت وجوههم أضاءت بالليل وما وسق . وأنا إذا أمسكت عن ذكرهم لسانا رطيبا ، فقد قام اشتهارهم عنّي في الآفاق خطيبا . وقد نبغ منهم هذا النّدب كما شاءت العلا ، فجاء متحلّيا من الفضائل الغرّ بأفخر الحلا . وقد عرف فيه الرشد ، من حين وضع في اللّفافة وشدّ . إلا أنه اخترمه الأجل وغصنه يانع ، وليس له عند التوسّع في المآثر مانع . وقد أنشدني بعض الأدباء له بيتين ، جئت بهما في هذا المحل مثبتين . وهما قوله : قالوا سلا قلبه عن حبّهم وغدا * مفرّغ الفكر منهم خالي البال قلت اثبتوا أن لي قلبا أعيش به * ثم اثبتوا أنه عن حبّهم سالي
--> ( 1 ) الجبار : من الحروب ما لا قود فيه . القاموس . مادة ( جبر ) .